محمد بن يزيد المبرد

481

المقتضب

هذا باب الجمع لما كان على ثلاثة أحرف أمّا ما كان من غير المعتلّ على « فعل » ، فإنّ بابه في أدنى العدد أن يجمع على « أفعل » ؛ وذلك قولك : « كلب » و « أكلب » ، و « فلس » و « أفلس » . فإن جاوزت إلى الكثير ، خرج إلى « فعال » ، أو « فعول » : وذلك قولك : « كلاب » ، و « كعاب » ، و « فراخ » ، و « فروخ » ، و « فلوس » . فهذا هو الباب . فأمّا ما جاء على « أفعال » فنحو : « فرد » و « أفراد » ، و « فرخ » و « أفراخ » ؛ كما قال الشاعر [ من البسيط ] : [ 198 ] - ما ذا تقول لأفراخ بذي طلح * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر

--> [ 198 ] - التخريج : البيت للحطيئة في ديوانه ص 164 ؛ والأغاني 2 / 156 ؛ وأوضح المسالك 4 / 310 ؛ وخزانة الأدب 3 / 294 ؛ والخصائص 3 / 59 ؛ وشرح التصريح 2 / 302 ؛ والشعر والشعراء 1 / 334 ؛ ولسان العرب 2 / 532 ( طلح ) ؛ ومعجم ما استعجم ص 892 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 524 ؛ وبلا نسبة في أسرار العربيّة ص 349 ؛ وشرح الأشموني 3 / 674 ؛ وشرح المفصّل 5 / 16 . شرح المفردات : الأفراخ : ج الفرخ ، وهو صغير الطائر ، والمراد هنا أولاد الشاعر . ذو طلح : اسم واد . الزغب : الريش الصغير . الحواصل : ج الحوصلة ، وهي معدة الطائر ؛ وحمر الحواصل : كناية عن ضعفهم . الإعراب : « ما ذا » : اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم . « تقول » : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : « أنت » . « لأفراخ » : جار ومجرور متعلقان ب « تقول » . « بذي » : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف نعت ل « أفراخ » ، وهو مضاف . « طلح » : مضاف إليه مجرور . « حمر » : نعت سببي ل « أفراخ » ، وهو مضاف . « الحواصل » : مضاف إليه مجرور . « لا » : حرف نفي . « ماء » : مبتدأ مرفوع خبره محذوف . « ولا » : الواو حرف عطف ، « لا » : حرف نفي . « شجر » : معطوف على « ماء » : الشاهد فيه قوله : « أفراخ » جمعا ل « فرخ » ، وهذا شاذّ عند جمهرة النحاة . وقد أثبت الأب أنستاس الكرملي أنّه قياسي . راجع مجلة اللغة العربية بالقاهرة ج 26 ، ص 223 .